السيد هاشم البحراني
51
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
الحادي عشر : ما ذكره السيد ابن طاووس في كتاب " الاقبال " حيث قال : اعلم أن ما نذكر في هذا الفصل ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة ، المعتمد عليهم في النقل ، فمن ذلك ما رواه عنهم مصنف كتاب الخالص ( 1 ) المسمى ب " النشر والطي " ، وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدو والولي ، فيما رواه عن رجالهم بالاسناد المتصل ، عن عطية السعدي ، قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا يوم الغدير ( غدير خم ) كيف كان ؟ فقال : ان الله تعالى انزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) - أقول إنه : لعله يعني بالمدينة ( 2 ) - * ( النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم والوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) * ( 3 ) ، فقالوا : يا رسول الله ، ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا [ بأنفسنا ] ( 4 ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله : * ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) * ( 5 ) . فخرجنا إلى مكة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل ، فقال : يا محمد ان ربك يقرؤك السلام ، ويقول : انصب عليا ( عليه السلام ) للناس ، فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى اخضلت لحيته ، وقال : يا جبرئيل ان قومي حدثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعا وكرها حتى انقادوا إلي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ؟ ! قال : فصعد جبرئيل . ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " ، ( 6 ) حذيفة : وقد كان النبي
--> ( 1 ) في النسخة : الخايص ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : بالمدنية . ( 3 ) الأحزاب 6 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) المائد 7 . ( 6 ) في النسخة : عند ، وما أثبتناه من المصدر .